قدرنا أن ننتظر على قارعة العمل و العمل و العمل

حنان فهد | الأربعاء 17 حزيران 2015 | 11:48 مساءً بتوقيت دمشق

مشاركة

أحترف الأمل و شغف العمل لا أدري إن كان حلمي يركض خلفي أو أنا من أجري وراء كمشة حياة بطعم الحياة ، دائماً كانت على مرمى هدف الربع الساعة الأخيرة من اليوم الثامن،في فصل لا يعرفه إلا المطهرون 

منذ الطفولة رافقتني خيمتي، كانت الفكرة طوباوية لحد الخيال و كوكب زمردة!

لم تستطع الإقامة الجبرية للأحلام في معتقل التشبيح على أرض الواقع أن تمنع فكرة عن التحليق

بعض النقاء عدوى، ليس بمقدور مجلدات الطب والفلسفة والأدب أن تخرجني من جمالية خيمتي 

الخيمة أنثى .. أنثى بحجم وطن، أم وحبيبة وابنة وصديقة 

الخيمة أنثى إذا صمتت نطقت من عينيها رذاذ ألم دفين

خيمة الصمت كبرت ونطقت مخيمات بمفهومها الحقيقي من اللجوء والنزوح والتهجير والألم

وبمفهومها المجازي، لكل منا مخيمه وخيمته حتى في عقر داره و مايسمى وطنه أو في مخيم الفكر والفكرة ومبايعة إمارات الوهم. والغباء أو اعتقال الدهشة من عيني المحبين
في منطق الرياضيات المقدمات تعطي النتائج ، أمان مقنع ، أمان من كرتون .. لن يتكاثر إلا مخيمات قهر.

كنت قد بدأت في كتابة رواية بعنوان " ليلة لاجئ" منذ خمس سنوات. كانت تتحدث بدهشة عن أول لاجئ سياسي سوري. عندها لم يكن على خارطة مفرداتنا هكذا تعبير؛ كان شعوري كبيراً وجميلاً لحد التشظي، عندما بدأت أسراب اللاجئين السوريين والنازحين في الداخل والخارج. تغزو الميديا والحياة.

ترجلت عن صهوة خيالي وسقطت في خيمتي لأكتب من جديد عن ليالي عجاف 

يقطع فيها شهريار رأس الحكاية ، تموت شهرزاد قهراً تلتبس الرواية والحكايات

أعيد ترتيب دفاتري 

يتسلل النور من شقوق الخيمة ، يضم كل القصص الجميلة، والصور الملونة بأفق مشتهى

و يخدش حياء القماش المتعب ، فتصدح أغنية وحكاية حب لا تعرف للنهاية عنوان

تقول الطفلة المشاغبة : أعرف ..أعرف، البقاء للجمال، للحب 

خيمة الصمت سترتجل يوماً وطناً يليق بحلمنا

قدرنا أن ننتظر على قارعة العمل والعمل والعمل

رابط مختصر:



مشاركة



شاركنا برأيك

اختيارات القرّاء